الشيخ علي الكوراني العاملي

515

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

فإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب « عليه السلام » فإنك زائر الآباء الأولين ومحمداً خاتم النبيين وعلياً سيد الوصيين فإن زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته ) . ( الغارات : 2 / 854 ) . وفي تهذيب الأحكام : 6 / 21 : ( ما لمن زار جدك أمير المؤمنين « عليه السلام » ؟ فقال : يا بن ما رد من زار جدي عارفاً بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة وعمرة مبرورة ، والله يا بن ما رد ما يطعم الله النار قدماً اغبرَّت في زيارة أمير المؤمنين « عليه السلام » ماشياً كان أو راكباً ) . وفي وسائل الشيعة : 10 / 305 : ( لما وافيت مع جعفر بن محمد الصادق « عليه السلام » الكوفة نريد أبا جعفر المنصور قال لي : يا صفوان أنخ الراحلة فهذا قبر جدي أمير المؤمنين « عليه السلام » فأنختها ، ثم نزل فاغتسل وغير ثوبه وتحفى ، وقال لي : إفعل كما أفعل ، ثم أخذ نحو الذكوات ثم قال لي : قصر خطاك وألق ذقنك إلى الأرض يكتب لك بكل خطوة مأة ألف حسنة ، وتمحى عنك مأة ألف سيئة ، وترفع لك مأة ألف درجة وتقضى لك مأة ألف حاجة ، ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل ، ثم مشى ومشيت معه وعلينا السكينة والوقار نسبح ونقدس ونهلل إلى أن بلغنا الذكوات ، وذكر الزيارة إلى أن قال : وأعطاني دراهم وأصلحت القبر ) . 5 - مضى الإمام شهيداً لكن بعد أن عبَّد الطريق الذي شقه أبوه « صلى الله عليه وآله » تمكن المنصور بعد اثنتي عشرة سنة من التخطيط والصراع مع الإمام الصادق « عليه السلام » والعناد لآيات الله التي ظهرت فيه ، أن يقتل الإمام « عليه السلام » بأن دسَّ له السم في المدينة كما تقدم ! ومضى الإمام « عليه السلام » إلى ربه شهيداً لكن بعد أن عبَّد الطريق الذي شقه أبوه باقر علم جده « صلى الله عليه وآله » وباقر طريق التغيير للأمة . قال السيد ابن طاووس « رحمه الله » في مهج الدعوات ومنهج العبادات / 212 : ( ومن العجب